advertisements

قصص قصيرة

قصة… محظوظة انتِ بزوجك الرائع والنهاية كانت مؤلمة

هذه هي العبارة التي ترددها زميلتي أمامي عند باب الشركة كل يوم وتروي لباقي الزميلات كيف يصطحبني زوجي إلى العمل ويعيد العبارة لهن، وتصف كيف فتح الباب أمامي حتى أستطيع النزول من السيارة. وتشرح لهن عن قدرة زوجي على الرومانسية بتصحيح شالي ولفه حول عنقي بإتقان لأبقى دافئة وأمنية من البرد.

لا تنسى أن تُثني على كرمه عندما يأخذ محفظتي ويضع فيها أمواله، ثم يُعيد الحافظة إليّ على الرغم من أنني عاملة ومستقلة ماليًا. خلال ساعات العمل، كانت تُوجِّه نظراتها نحوي أثناء اتصالي بالهاتف. وتؤكد لهن أن يُتصلن في حالة حدوث تغيير في موعد خروجي لكي يأتوا ليصطحبني، حيث لا يرغب في أن أتحمل عبء استخدام وسائل النقل العام.

اليوم هو حفل زفاف صديقتي، وعلى الرغم من عدم دعوتي لحضور الحفل إلا أنني قررت الحضور بأناقتي وحماسي، وحملت هديتين في يدي لها.

الفقرة الأولى سترفعك إلى آفاق السعادة، بينما الثانية ستجرفك إلى الهاوية، حيث ستصطدم بقسوة الواقع. دخلت القاعة وسارت بثبات نحو كراسي العروسين، وسط دهشة الضيوف الذين يعرفونني، حتى وصلت إلى العروس التي كانت تحسدني.

المفاجأة الصاعقة في هوية العريس كانت أنه زوجي الرائع، وبينما كانا يتبادلان كؤوس العصير بانسجام تام ويأكل أحدهما الحلوى، كانت الموسيقى الهادئة تعزف في الخلفية دون تشويش، ولكن صوت كعب حذائي العالي خرج على الموسيقى مما خلق إيقاعا موسيقيا. اقتربت منهم وهما يحدقان بي بخوف واستغراب، كادا يختنقان بالحلوى قبل أن أقاطع إستغرابهما.

أنا أقدم للعروس ظرفاً كهدية، تفضلي هذا الظرف يا عروس، يحتوي على حُكم الخلع الذي رفعته ضد زوجي العزيز. أنتِ الآن رسمياً زوجته الوحيدة ولستِ مضطرة لتقاسميه معي، ولكن لا أضمن لكِ أنكِ لن تُجبري على تقاسمه مع الآخرين اللواتي كان يُحضرن إلى المنزل في غيابي. كان يتصل بي في العمل كل ساعة ليتأكد من وقت خروجي وليضمن أنني لن أمسكه متلبساً معهن في بيتي.

تحتوي الوثيقة أيضًا على تقرير الطبيب الشرعي المقدم للمحكمة، الذي يثبت تعرضي للعنف الجسدي بصورة متكررة من قبله، حيث كان يحاول إخفاء آثاره عن الناس عن طريق ارتداء ملابس طويلة الأكمام وأوشحة جميلة، ثم انتبه له.

تأكد عريسنا الوسيم أنني لم أنسك، أرجو أن تفضل هذا واحجز فندقي لهذه الليلة بإسمك، لأننا لن نستطيع قضاءها في المنزل بعدما تم إلغاء عقد الإيجار و قام المالك بإغلاق الأبواب.

بالواقع، لم أأتِ فقط لأهدي هديتي، بل كذلك لأأخذ مفاتيح سيارتي وآمل أن يكون قفل الباب تم إصلاحه ليمكن فتحه من الداخل. لأنه في غيابك، لن أجد أحدًا يمكنه فتحه لي من الخارج.

قررت المغادرة، ولكنني تذكرت شيئاً مهماً والتفت إليها قائلة: نسيت أن أخبرك أن زوجك العزيز لا يحب التبذير، فهو من سيدير لك راتبك ويتصرف فيه، ولن يمنحك منه إلا بعض المال يومياً لتتمكني من تأمين احتياجاتك. ثم أضفت بحزن: يؤسفني حقاً أنك لا تستطيعين الانسحاب الآن ووقف هذا الزواج. ثم غمزتها واستكملت طريقي نحو الخارج، وصوت ارتطام قوي يعزف على أذني.


advertisements


advertisements

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى