advertisements

قصص قصيرة

قصة حزينة

حلمت امرأة بزوجها في سن صغيرة تاركا لها ابنتين توأم.

قدم القدر العناية خلق ابنتين بمظاهر مختلفة تماما. فقد كانت الابنة الأولى جميلة شاحبة تشبه والدتها، بينما كانت الابنة الثانية سوداء اللون تشبه والدها، ما جعل الناس يسمونها بـ “البنت القبيحة” منذ ولادتها.

كثير من الرجال يقدمون للنساء التي فقدت زوجها بعرض الزواج، وهكذا حدث مع إحدى النساء التي تزوجت رجلاً كان قد طلق زوجته وليس لديه أطفال.

بعد أيام قليلة من الآن، سأتزوج، يا أمي. وأود أن أخبرك بقراري بعدم خطوبة هذه الفتاة. أقصد مرام.

الأم تطلب من ابنتها أن تميز بين شقيقتيها وتترك ابنتها، إلى أنها ضالة.

أمي، لن أترك أحلامي معك، لتربيها أنتِ.

كل هذا حدث وهم لم يدركوا أن الفتاة مرام مستيقظة، تختبئ وجهها تحت الغطاء وتبكي، دون أن يلاحظ أحد. سمعت الفتاة التي تبلغ عشر سنوات كلام الأم وهي تبكي.

وقد حان الوقت للزواج، وكانت الأم مستعدة ليوم الفرح، وارتبطت عقد الزواج وانتقلت إلى منزل الزوج.

بعد فترة قصيرة من الزواج، انتقلت الأم منار إلى بيتها الجديد. كان ذلك يومًا حزينًا جدًا بالنسبة لمرام، حيث شاهدت أختها تغادر بفرح وسعادة للانتقال إلى بناء أمها الجديد الجميل.

بعد وداع منار للبيت، لم تستطع مرام إخفاء دموعها التي انهمرت على وجنتيها، وجلست في غرفتها تبكي، رافضة تناول الطعام والشراب.

دخلت الجدة وهي تمسح دموعها بيديها.

مرام أنا أحب أمي وهي لا تحبني !..

و مرضت مرام مرض شديد..

اصطحبت الحاجة حفيدتها إلى الطبيب وبقت تقضي الليالي الطويلة معها حتى شفيت من مرضها.

يومًا ما، قالت جدتها لمرام: “عليك بالاجتهاد في دروسك، فالعلم هو الذي سيرفع مكانتك وستصبحين أفضل فتاة في العائلة”.

وجلست الجدة تحدث مرام حول رغبتها في أن تصبح طبيبة، وكانت مرام تستمع بانتباه.

ذهبت الجدة إلى المدرسة في نفس اليوم وروت لها قصة مرام وأخبرتها

“إن مرام ذكية جدًا وأود أن تهتمي بدراستها.”

شعرت الأستاذة رجاء بالرحمة تجاه مرام وعانقتها برعاية، وبعد شرح الدروس كانت تجلس معها تحدثها عن حكايات الأمل وجمال الحياة وتألق مستقبلها.

فقامت بدور المدرسة والطبيبة النفسية.

نشأت مرام بين حضني جدتها ومعلمتها رجاء, وأصبحت الآن طالبة في الصف الثاني من المرحلة الثانوية.

وكانت تأتي أمها حلمات تزور الجدة وتشتكي لها من سوء معاملة زوجها وقسوة ابنتها منار وعدم استماعها لها، وكانت حلمات تبكي وتحاول أمها تهدئتها من خلال تهدئتها.

في إحدى الأيام، حلمت منار بسرعة وأتت إلى منزل جدتها بحثًا عنها. لكنها وجدت مفاجأة غريبة للغاية.

سألت أحلام أمها ألم تأت عندك منار !..

الجدة لم تأتِ منار في فترة قد سبقت، إلا علماً ونحن معكِ!

 


advertisements


advertisements

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى