advertisements

قصص قصيرة

قصة حقيقية مؤثرة جداً ..هالقصة أدمعت عيني وأحببت أن تصل إلى قلوبكم

نبدأ بتفاصيل القصة. الرجل الكبير في السن كان مُعلمًا فيما مضى، لكنه تقدم في العمر وفقد زوجته. يُشار إليه بجيل الطيبين.

أصبح يعيش مع أولاده ليخدمهم، ولقد منّ الله عليه بأربعة أولاد من الصالحين، ولكن ينبغي الاعتراف بوجود القصور حتى لو كان الإنسان جد مجتهدًا.

كان هذا الأب مشهورًا بقوته وهيبته وتأثير كلمته، وعندما يتم ذكر اسمه أو اسم المعلم، كانت المدرسة بأكملها، حتى المدير والمعلمين، يخافون. وكان يعتاد دائمًا على ضرب أطفاله بشدة، ويعلق لهم عصاه خيزرانًا عند الباب ويسميها “السمة” لأنها تترك آثارًا على الجلد مثل آثار الحرق.

عندما شاخ الأب وأصبح ضعيفاً ومهاناً، شعر بأن أولاده يتفهمون ذلك ويتصرفون وفق هذا الإدراك. يشاركني أحد أبنائه هذه القصة ويقول:

قد أرسل والدهم رسالة تعتذر فيها عن قساوته عليهم في الصغر، معتبرا أن العادات القديمة دفعته لهذا التصرف. وأكد أنهم يعنون له أكثر من كل شيء، وأنه اعتمد على القسوة كوسيلة لتربيتهم، ذلك أن الأب الحنون في زمانه يعتبر فاشلا. عبر عن تمنيه بأن تكون تلك التربية بالقوة كانت الأفضل لهم، وأنه لم يعتمد على العلم في تلك القرارات.

عندما أشاهد محمد وإبراهيم وخميس وياسر وهم يحضنون أبناءهم ويعبرون عن رفقتهم بهم، فإن قلبي ينقسم من الحزن، وأود أن أصرخ وأقول لكم أنا أيضًا كنت أحبكم وما زلت ..

لماذا عندما يقبّل أحدكم ولده ينظر إلي بنظرة حادة كالسكين ليطعن بها قلبي، وكأنما تقولون نحن نعرف ما هو الحب والعطف، وأفهم كيف يجب على الآباء التعامل مع أبنائهم.

أطفالي، هذا ليس زماننا ولا يمكن أن يعود الماضي، لذا لا تعلموا شيئاً لشخص لا يستفيد منه. أسألكم العذر والسموحة، وإذا لم تسامحوني، فأنا أمامكم الآن، فعذروني. يخبرني أصغر أولادي، ياسر، الذي أصبح الآن أباً لثلاثة، بالقصة، وله ابنان وابنة.

يقول ياسر: جميعنا أثرت فينا رسالته، وقمنا بتقبيل رأسه ويديه وقدميه، واتفقنا جميعًا على أنه لولا الله ثم تربيته لما كنا نجاحًا. ويضيف ياسر: عندما ذهبت إلى السرير لأنام، بقيت كلمات والدي تتردد في أذني وتؤلم قلبي، وهناك انكسرت وبدأت أبكي بحرقة، وكتبت لأبي قائلاً:

أبي العزيز، ربما لاحظت جزءًا من حبنا لك عندما نحتضن أولادنا، وهذا دليل على ذكائك، لكن لا يعلم الغيب إلا الله. فعندما أنظر إليك، أتساءل ماذا لو قبلني أبي الآن؟ فعلى الرغم من أنني كبرت وأصبحت أبًا وبدأت تظهر الشيب في شعري، إلا أن ذلك لا يعني أنني لا أحتاج إلى حضنك الدافئ وقبلاتك الحارة. هل بإمكاني الحصول على حضن واحد وقبلة؟ سأرسلهما إلى جوالك ثم أنام.

عندما نهض ياسر في الفجر من غرفته لأداء الصلاة، وجد والده واقفًا عند الباب على عكازه، يطلب منه باللهجة العامية أن يأتي ويضمه إلى صدره، يعرفه على أنه الروح والكبد وحزام ظهره، ثم قدمت زوجته وبكت بحرقة عندما شاهدت هذا المشهد الحزين. بعد لحظات، توفي الأب بعد شهقة طويلة ومؤثرة، ولم يستطعوا إنقاذه. رحم الله هذا الوالد العظيم.

العبرة

: تكنوا حنوناً مع والديكم، فقد يكون لديهم أشياء يريدون قولها ولكن لا يستطيعون التعبير عنها مثل هذا الأب. انسوا الماضي المؤلم، وتذكروا أنهم ساهموا في تربيتكم وشكّلوا شخصيتكم. اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا وارحمهم كما رحمونا في صغرنا. لا تنسوا أباءكم وأمهاتكم سواء كانوا أحياء أو متوفين.


advertisements


advertisements

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى